سعيد حوي

383

الأساس في التفسير

مظاهر الشرك . 2 - ابتدأت الفقرة بدعوة الناس جميعا إلى الحلال وترك اتباع خطوات الشيطان . وإذ كانت هناك أفكار متراكمة خلال العصور حول موضوع الحلال ، فقد ناقشت الفقرة اتباع الآباء على عمى . ثم بينت حال الكافرين أصلا ، الذين يتابعون على الباطل : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ . وإذ كان المستجيبون لدعوة القرآن هم الذين يستفيدون من الخطاب ، توجه الخطاب إلى أهل الإيمان للأكل من الطيبات ، ثم طولبوا بالشكر على ذلك ، ثم بينت لهم المحرمات ليجتنبوها فلا يتابعون خطوات الشيطان إذ أمر فرفض الأمر . 3 - يأتي بعد هذه الفقرة مباشرة قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ . . . . وتباشر هذه الآية آية المحرمات من الأطعمة . والحالات الاستثنائية في ذلك . وفيه ما يشعرنا بأهمية البيان في هذه الشؤون فلننتقل إلى الفقرة الثانية في المقطع : تفسير الفقرة الثانية : مقدمة : تتألف هذه الفقرة من آيات الكتمان وآية البر . فلتكن هذه المقدمة حديثا عن كل من هذه وهذه ، لنعرض بعد ذلك تفسير الفقرة عرضا واحدا . 1 - قبل ثلاث عشرة آية من آيات الكتمان هنا جاءت آيتان في الموضوع نفسه ؛ هناك تذكر الآيتان أن في هذا الكتاب معجزات وهدى ، ومن كتم هذه المعجزات والهدى استحق اللعنة ، إلا إذا تاب وأصلح وبين . أما هذه الآيات فإنها تذكر أن من كتم الكتاب واشترى به ثمنا قليلا فجزاؤه النار ، والبعد والإبعاد والذم . ومن عقوبتهم الدنيوية الشقاق والاختلاف ، فالآيات هنا فيها زيادات وتوكيد وتلك من حكمة التكرار ، ويمكن أن نفهم من خلال أسلوب القرآن أن ما بين آيتي الكتمان هناك وآيات الكتمان هنا معان يمكن أن يقع فيها الكتمان . ومجمل هذه المعاني التي وقعت بين النصين : الكفر والتوحيد ، والعلم الكوني الذي يخدم العقيدة ، وقضايا الشرك ، والاتباع على باطل وبباطل ، وموضوع الحلال والحرام . وتتبع الآن مواضع الفتنة في الفتوى والتأليف . فإنك تجد أن هذه أمهاتها خذ مثلا قضية الاتباع على الباطل . كم من العلماء يجرؤ أن يضع النقاط على الحروف